مجلة المعرفة

 

 
 
الأخيرة
أنا والفشل
ثرثرة
نوته
نحو الذات
ميادين
دراسات
حاسوب
ترجمات
الملف
مقال
يونسكو
تقارير
الحصة الأولى
نفس
 
 

تقارير
سوق التعليم السعودي يصنع فرصاً استثمارية بقيمة 1.4 تريليون في 2020م
بقلم :   مشاعل العمر   2016-05-18 11 /8 /1437  

استعرض 51 متحدثًا من أكثر من 20 دولة على مدى 22 جلسة و57 ورشة عمل أحدث تجارب الاستثمار الدولية في التعليم، وذلك ضمن فعاليات منتدى ومعرض التعليم الدولي الخامس، الذي نظمته وزارة التعليم خلال الفترة من 5-7 رجب الجاري، في أرض المعارض بالرياض بحضور عدد من الوزراء الخليجيين والعرب، وجمع غفير من المهتمين بصناعة التعليم ومشاركة 350 جناحًا دوليًًا ومحليًا و51 متحدثًا من 22 دولة.

مناسبة سنوية

ويمثل المعرض، الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، المناسبة السنوية والرسمية لوزارة التعليم وهو الأكبر من ناحية الفعاليات والأكثر حضورًا، حيث شارك فيه أكثر من 40000 زائر، وحظي بحضور صناع القرار في الجهات الحكومية والوزارية في المملكة ودول الخليج. 

فرص استثمارية 

وركز المنتدى في موسمه الخامس على موضوع الاستثمار في التعليم، وهو توجه يأتي منسجمًا مع سعي سوق التعليم في السعودية إلى صنع فرص استثمارية بقيمة 1.4 تريليون عند بلوغ العام 2020 حيث يأتي عنوان المنتدى كموضوع مهم لصنع قاعدة لالتقاء القطاع الاقتصادي بالقطاع التعليمي بصورة مركزة ومباشرة متمثلة بالجهات المشاركة والأفراد المدعوين من أصحاب القرار في كلا القطاعين ممن يتطلعون إلى استثمار التسارع المبهر في إنتاج البحوث والاختراعات في مجال تطوير التعليم وفي الأجهزة التقنية التي تزيد من فاعلية عملية التعلم، وعملية نقل المعلومة وتبادلها وتوصيلها للمتلقي. 

فرنسا ضيف شرف

هذا ووقع اختيار منظمي المنتدى على استضافة دولة فرنسا للدورة الحالية، حيث خاضت فرنسا تجارب عديدة للوصول إلى تجارب رائدة في تطوير العملية التعليمية الفرنسية على مدار قرون ماضية، وهي تتمتع بسمعة مرموقة في مجال التعليم تتميز بالتنوع الذي توفره منشآتها التعليمية، وأن الجامعات الفرنسية التي يتجاوز عددها المئة جامعة مشهورة بتخريجها للعديد من العلماء الذين حازوا على جائزة نوبل.

مبعث فخر واعتزاز

وكان وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى افتتح اليوم الأول لفعاليات المنتدى، وخلال كلمته في حفل الافتتاح أكد العيسى أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للمعرض تعدها وزارة التعليم مبعث فخر واعتزاز وتأتي ضمن اهتمامه بالتحديث والنماء والتطوير الذي ينطلق من أسس راسخة قائمة على الفهم الصحيح لوظيفة الإنسان التي جعلها الله له في هذه الحياة ليعمر الكون بالإيمان والعمل والإنتاج.

التعليم حجر الزاوية للتنمية 

وأوضح العيسى أن التعليم هو الرهان وسبيل الرفعة والتقدم، وحجر الزاوية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومتى صلحت مخرجاته صلحت القوة البشرية، وتكاملت القيم والمعارف والمهارات، وأدت إلى النهوض المجتمعي والاقتصادي، فارتفعت الإنتاجية، وانخفضت الجريمة والفقر والجهل والمخدرات والبطالة والاستهداف الفكري والأخلاقي.

وأشار الدكتور العيسى إلى أن قصة المملكة مع التعليم عبر مراحله التأسيسية والتوسعية والتطويرية قصة طويلة ومضنية، مضيفًا أن التطوير والبناء الذي ننشده وينشده الآخرون ليس سهلًا، لكنه بإذن الله ليس مستحيلًا، وقد تحقق بحمد الله الكثير من النجاحات والإنجازات غير أن الطريق ما زال طويلًا.

تحولات معرفية واقتصادية

وبين العيسى أن المملكة عازمة على إحداث تحولات معرفية واقتصادية تعتمد على بناء الإنسان وقدرته ومعرفته ومهاراته ليسهم في المحافظة على القيم وليكون لبنة صلبة في النهوض الاقتصادي، كما تتجه في مشروعها للتحول الوطني إلى الاقتصاد المنتج وإلى الاعتماد على المصادر المستدامة والبرامج والمشروعات المعززة لمجالات الاستثمار المختلفة.

افتتاح المعرض المصاحب 

بعد ذلك كرم وزير التعليم القطاعات الحكومية المشاركة والمؤسسات والشركات الراعية والمشاركة في تنظيم هذه الفعالية، كما كرم الدولة الضيف في جمهورية فرنسا.

إثر ذلك افتتح العيسى المعرض المصاحب لفعاليات المنتدى، حيث أخذ جولة على عدد من أجنحة الجهات المشاركة واستمع لشرح عن المشاركات من عدد من العارضين، حيث شارك ٣٥٠ جناحًا من ٢٢ دولة.

كما اطلع العيسى خلال الجولة على ما تقدمه الجهات المشاركة في المعرض من منتجات وبرامج تعليمية حديثة وتقنية متطورة للاستخدام في البيئات التعليمية الحديثة.

توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص 

وتناول المنتدى أربعة أسس تعمل عليها وزارة التعليم لتحقيق التحول الوطني والاستثمار في التعليم، من خلال توسيع مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتوسع في التعليم الأهلي العام ليستهدف الوصول بنسبة مشاركة القطاع الخاص إلى 25% من الدور الحكومي وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي. 

وتشمل هذه الأسس أربعة محاور تؤكد استمرار دعم الاستثمار في التعليم الأهلي العام والجامعي، وتخصيص عدد من المدارس الحكومية وتحويلها إلى مدارس مستقلة، والدخول في شراكة مع القطاع الخاص لتمويل وتشغيل المدارس الحكومية، وإنشاء شركة للاستثمار في منظومة شركة تطوير القابضة. 

22 جلسة و57 ورشة عمل

وعلى مدى ثلاثة أيام، ناقش المتحدثون من خلال 22 جلسة و57 ورشة عمل، مواضيع الاستثمار في التعليم من حيث الرؤى والتوجهات فضلاً عن مواضيع البيئة التشريعية وتحديثات الاستثمار في قطاع التعليم الخاص، والدور التنموي والاستثماري للأوقاف في التعليم، والاستثمار في التعليم والتركيز على العائد من الاستثمار، بجانب استعراض التجربة الفرنسية، وتجارب الدول الناجحة في الاستثمار بالتعليم.

جلسات اليوم الأول

شهد المنتدى في يومه الأول جلسة نقاش مفتوحة تحت عنوان «الاستثمار في التعليم.. رؤى وتوجهات» شارك فيها كل من عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ، وزير الشؤون البلدية والقروية، ووزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، ونائب وزير العمل أحمد الحميدان، ونائب وزير المالية الدكتور حمد البازعي.

إنشاء شركة للموارد البشرية

وكشف وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى عن توجه وزارته لإنشاء شركة للموارد البشرية تساهم في دعم استقرار الكوادر السعودية العاملة في التعليم الأهلي بما يتيح للوزارة فرصة الإشراف على التعاقدات مع المعلمين بدلاً عن تعدد أشكال التعاقد بحسب المدرسة الأهلية وذلك لإيجاد بيئة عمل تعليمية أكثر استدامة واستقرار، مثمنًا مبادرة القطاع الخاص لإنشاء واحات للعلوم في بعض المدن التي ستساعد في جذب الفئات المختلفة من أبناء المجتمع للاستفادة من التدريب والأنشطة التي تقدمها هذه الواحات.

وأكد العيسى أن الوزارة تسعى عبر شركة تطوير التعليم القابضة إلى الاستثمار في الخدمات التعليمية بما يمكن الوزارة من الاستفادة من القدرة المالية للشركة في استقطاب المزيد من الشراكات مع القطاع الخاص والتوسع في إنجاز المباني. كما تتجه الوزارة إلى إدخال مفهوم المدارس المستقلة التي تشرف عليها وتحافظ على مجانية التعليم فيها مع إتاحة تشغيلها من قبل مؤسسات صغيرة ومتوسطة مملوكة للتربويين وتتيح لهم الاستفادة من استثمار عوائد الخدمات. 

خصوصية عالية

فيما أكد نائب وزير العمل الأستاذ أحمد الحميدان، أن وزارة العمل تتعامل مع التعليم بخصوصية عالية، مثمنًا الشراكة بين الوزارتين في تحقيق مخرجات عمل تتواءم مع متطلبات سوق العمل، إلى جانب اللجان المشتركة بين الوزارة والمستثمرين في القطاع التعليمي. 

وقال الحميدان إن الموافقة على تأييد وزارة التعليم لحصول المستثمرين على تأشيرات يتم آليًا في الوقت الحالي بما لا يسمح للتدخل البشري وأن هذه الموافقة تذهب لحساب الشركة التعليمية المتقدمة مباشرة. 

ودعا الحميدان إدارات الموارد البشرية في التعليم الأهلي لتوفير ما وصفه بدكة احتياطات جاهزة ومتأهبة لمواجهة أي تسرب للكوادر السعودية العاملة في التعليم، واعدًا بدراسة متعمقة للحد من حرية تنقل العاملين غير السعوديين إلى أصحاب عمل آخرين في بعض النطاقات بما يراعي حساسية الوظيفة التعليمية، بالإضافة إلى توفير منصة موحدة لطالبي العمل في القطاع التعليمي وفق المناطق والتخصصات بما يخدم القطاع الخاص.

اهتمام كبير

بينما أكد الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، أن قطاع التعليم من أكبر القطاعات التي تحظى بنصيب كبير من ميزانية الدولة السنوية، وأن الوزارة تولي قطاع التعليم اهتمامًا كبيرًا في التخطيط وتخصيص الأراضي للمستثمرين وبناء المدن التعليمية وفي توفير الخدمات التي يحتاجها سكان المدن، مبينًا أن التعليم أحد الأمور الأساسية التي يحتاجها السكان، ولذلك أولت الوزارة هذا القطاع أهمية قصوى في إعطاء الأولوية في توفير الأراضي ووضع المخططات لكل المدن، مشيرًا إلى أن الأراضي التي خصصت لبناء المدارس في المملكة ولم تشيد المدارس عليها بعد بلغت 70 مليون متر مربع، منها أكثر من 16 مليون متر مربع في الرياض فقط.

إنفاق استثماري

أما نائب وزير المالية الدكتور حمد البازعي فقال إن الجميع يعرف بأن التعليم في المملكة يحظى باهتمام بالغ وكبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين، مشيرًا إلى أن الإنفاق أصبح إنفاقًا استثماريًا بالدرجة الأولى، سواء كان في العملية التعليمية الرئيسية أو المساعدة.

وأبان البازعي أنه لا يمكن أن يعيش مجتمع ويتطلع لمستقبل مشرق ما لم يصنع نفسه ويطور من ذاته، وبالتالي فإن التعليم هو الأساس الذي يحفز المجتمعات، مشددًا على أن وزارة المالية داعمة وبشكل رئيسي لوزارة التعليم لتتمكن من تقديم الوزارة بدورها من خلال المدارس التي تشرف عليها الجودة المطلوبة للطلاب والطالبات في تلقي التعليم المثالي والجيد.

مزايا الاستثمار في التعليم

أما الجلسة الثانية، فناقشت البيئة التشريعية وتحديثات الاستثمار بقطاع التعليم الخاص، وانطلقت الجلسة بورقة عمل قدمها الدكتور سعد آل فهيد وكيل وزارة التعليم للتعليم الأهلي رئيس اللجنة التوجيهية للمنتدى أكد خلالها أن القطاع الخاص يقع عليه دور كبير في النهضة التنموية للمملكة، مؤكدًا استمرار الوزارة في تشجيع مساهمة القطاع الخاص وزيادة استثماراته في التعليم والتدريب.

وبين الدكتور آل فهيد عددًا من مزايا الاستثمار في التعليم، ذكر منها تخفيض إنفاق الدولة على قطاع التعليم، والارتقاء بمستوى الخدمة التعليمية وتحقيق تطلعات المواطنين في الحصول على خدمات تعليمية ذات جودة عالية، وكذلك إعادة استثمار الأموال في احتياجات حكومية أخرى، وتوفير مصادر أخرى لتمويل التعليم.

في  حين تناولت الجلسة الثالثة الدور التنموي والاستثماري للأوقاف في التعليم.أما الجلسة الرابعة فناقشت الاستثمار في التعليم والتركيز على العائد من الاستثمار. كما تم استعراض التجربة الفرنسية، وتجارب دول ناجحة في الاستثمار بالتعليم. 

6% من الناتج الإجمالي في فرنسا يذهب للتعليم

كشفت محاضرة «التجربة الفرنسية في التعليم» وجود 30 مليون طالب يدرسون في كافة مراحل التعليم في فرنسا، يقوم بتدريسهم 18 ألف معلم ومعلمة.

وفي تفاصيل المحاضرة، بينت مريان دو برين أوف مديرة التعاون الدولي الأوروبي في وزارة التعليم الفرنسية أن 6% من الناتج الإجمالي في فرنسا يذهب للتعليم، حيث ينفق سنويًا أكثر من 80 مليون يورو على عمليات التعليم بجميع مراحلها.

وأكدت مريان أن عملية إصلاح التعليم في فرنسا وتطويره وتحسينه لا تتم بين ليلة وضحاها، حيث من الطبيعي أن تستغرق عملية الإصلاح سنوات عدة من أجل حصد الثمار والنتائج الإيجابية، مؤكدة أن مقار التعليم المميزة والنموذجية هي أساس التعليم الصحيح، وقالت:«لدينا في فرنسا 60 ألف مدرسة حكومية وأهلية ونعمل على تطوير بيئة جميع المدارس لتتناسب مع متطلبات العصر من جديد، وهذه العملية قد تستغرق جهدًا ومالاً وفيرًا».

وأوضحت مريان أنها ستتعاون مع دول الخليج والمملكة تحديدًا من أجل تبادل الخبرات وتطوير التعليم في المملكة وفق ما هو متاح لديهم من تجارب فرنسية، مبينة أن جميع المدارس في فرنسا ليس لديها صلاحيات توظيف المعلمين أو فصلهم، بل إن هذه العملية من صلاحيات الحكومة فقط.

جلسات اليوم الثاني

أما جلسات اليوم الثاني، فتناولت «الخصخصة وأثرها على التعليم.. تحديات وفرص»، وفي أولى أوراق العمل، اعتبر الدكتور صالح العمرو وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط لشؤون التنمية البشرية والمجتمعية أن خصخصة قطاع التعليم في المملكة مسألة معقدة، مبينًا أن الدولة تنفق على قطاع التعليم في المملكة 25% من إجمالي الإنفاق الحكومي، وهذا يشكل 6% من الناتج الإجمالي للمملكة، واصفًا هذا بالإنفاق السخي، حيث لم تبلغ حتى الدول المتقدمة هذا الرقم في الإنفاق.

وأشار العمرو إلى أن 60% من العاطلين عن العمل في المملكة هم من حاملي شهادات الدبلوم والبكالوريوس، مشيرًا إلى أن هذا يعكس حجم الفجوة بين مؤسسات التعليم وقطاعات التدريب. 

وطالب العمرو ببذل الجهود لتقليل نسبة المخاطرة بالنسبة للمستثمر وللدولة أيضًا، مبينًا أن الاحتياج للمواطنين في قطاعات الدولة المختلفة سترتفع خلال السنوات المقبلة، خصوصًا في القطاع الصحي، حيث ستتوفر قرابة 238 ألف فرصة وظيفية للسعوديين في هذا القطاع خلال السنوات القادمة.

الإسراع في برامج الخصخصة

بدوره، ركز الدكتور أسامة الحيزان المشرف على مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير التعليم العام في ورقته الثانية على استعراض بعض التحديات التي تواجه وزارة التعليم والمستثمرين في القطاع الخاص نحو التوجه أكثر إلى تخصيص المنتجات والخدمات التعليمية بالمملكة.

وطالب الحيزان بتحويل التحديات إلى فرص استثمارية، كون هذا الأمر هو المطلوب العمل عليه عاجلًا من قبل الوزارة والقطاع الخاص، خاصة مع الحركة الحالية نحو الإسراع في برامج الخصخصة في الدولة ومبادرات برنامج التحول الوطني.

واقترح الحيزان في ورقته العودة إلى وثيقتين مهمتين، الأولى هي «استراتيجية التخصيص في المملكة الموافق عليها بالقرار 23/3 1423 من المجلس الاقتصادي الأعلى، أما الثانية فهي التوصيات المتعلقة بتشجيع القطاع الأهلي في قطاع التعليم العام في المملكة والصادرة من مجلس الوزراء برقم 374 وتاريخ 23/2/1423هـ.

التوسع في استثمار القطاع الخاص

وتطرق الحيزان إلى التحديات التي تواجه الخصخصة، مشددًا على أن يكون هناك نماذج للشراكة ونموذج تمويل لبناء المدارس ونماذج تمويل لبناء وتشغيل للمدارس الجديدة أو القائمة، وأيضًا استخدام القسائم التعليمية خاصة مع التوسع في استثمار القطاع الخاص في التربية الخاصة ورياض الأطفال، وإسراع القطاع الخاص في خلق كيانات ومؤسسات تعليمية خاصة من قبل صغار المستثمرين لزيادة فرص مشاركتهم.

في حين قدم الرئيس التنفيذي لشركة تطوير للخدمات التعليمية الدكتور محمد الزغيبي ورقة عمل بعنوان «التناغم بين إصلاح التعليم وأولويات الاستثمار».

رؤية مستقبلية وخطة استراتيجية

وقال الزغيبي إن برنامج التحول الوطني قادر على التعامل مع جميع التحديات وتجاوزها، مشيرًا إلى أن من بين الفرص الداعمة لتطوير التعليم في المملكة، الإرادة الجادة في تحقيق التطوير والتنمية المستدامة لجميع المجالات ومن بينها تطوير التعليم، ووجود رؤية مستقبلية وخطة استراتيجية لتطوير التعليم، وإنشاء شركة تطوير التعليم القابضة وإناطة تنفيذ مشاريع تطوير التعليم لها، وتوفر الخبرات الوطنية المؤهلة والقدرة على استقطاب أفضل الخبرات العالمية، وتوفر الإمكانيات والحلول المالية، والتقدم التقني الذي يسمح بنشر ثقافة التطوير والجودة بفاعلية وبتكلفة منخفضة.

أولويات إصلاح التعليم

وأوضح الزغيبي أن أولويات إصلاح التعليم تكمن في توكيد جودة النظام التعليمي والتوجه نحو المدرسة وإدارة التربية والتعليم بوصفها مؤسسات تعليمية، والتركيز على تحسين أداء الطلاب، وجودة مرحلة رياض الأطفال، وتعزيز الصحة المدرسية ورعاية الطلاب وانتظامهم المدرسي، وتوفير بيئة تعليمية حديثة تواكب المتغيرات السريعة، وتوفير التعليم المجود للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز العلاقة بين المدارس والمناطق والمجتمع، وتمهين التعليم في النظام التربوي.

بينما تطرقت الجلسة الثالثة إلى إدارة الجامعات المستقلة لتحقيق التميز التشغيلي، وتناولت الجلسة الرابعة الاستثمار في الموهبة والإبداع. أما الجلسة الخامسة فاستعرضت فرص الاستثمار في التربية الخاصة وفي رياض الأطفال، إلى جانب جلسة خصصت للاستثمار في التعليم نحو مجتمع المعرفة. 

جلسات اليوم الثالث

في حين تطرقت جلسات اليوم الثالث والأخير للمدارس المستقلة، وتناولت الجلسة الثانية التميز في التعليم الأهلي - نماء واستثمار، أما الجلسة الثالثة فتناولت «التعليم هو أفضل استراتيجيات الشركة في القرن الواحد والعشرين»، فيما تطرقت الجلسة الرابعة إلى مبادئ الاستثمار الذكي بقطاع التعليم، بينما تناولت الجلسة الرابعة تمويل المشروعات الاستثمارية التعليمية.

بينما استعرضت الجلسة الخامسة المسؤولية الاجتماعية ومؤسسات التعليم الأهلي، في حين تناولت الجلسة السادسة التعليم الأهلي وأثره على الاقتصاد الوطني، أما الجلسة السابعة فتطرقت للفرص الاستثمارية.

 واختتمت الفعاليات بعدد من التوصيات الصادرة عن المنتدى الذي نجح في بلورة الهدف العام لإقامته من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات بين شركات ومنشآت تعليمية محلية وأخرى أجنبية لنقل الخبرات وتوطين تقنيات التعليم الحديثة، وبرز هذا العام تميز العديد من المدارس الحكومية للبنين والبنات من عدد من مدن المملكة بمشاركات متميزة، في حين نقلت بعض من هذه المدارس تجاربها في الإدارة وتفعيل مشاركة الطلاب والطالبات.

الأضخم والأكثر حضورًا

الجدير بالذكر أن المعرض والمنتدى الدولي للتعليم يهدف إلى إتاحة الفرصة للمجتمع بمختلف مؤسساته وأفراده للتعرف على التجارب الدولية الرائدة، وفتح قناة تواصل إيجابية في الجهات التعليمية والقطاع الخاص في المملكة مع مؤسسات التعليم والمستثمرين على مستوى العالم. 

وتسعى الوزارة من خلال هذا الحدث العلمي الكبير إلى توفير فرص استثمارية فريدة للتعليم وفتح آفاق جديدة في تطوير قطاع التعليم الأهلي في المملكة؛ حيث يمكّن التربويين والمهتمين بالتعليم من التعرف على أحدث التوجهات والمستجدات في التعليم. 

هذا ويعد المعرض الأضخم والأكثر حضورًا بين المعارض التعليمية في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي، حيث تشارك فيه أكثر من 20 دولة، ويحضره سنويًا أكثر من 60 ألف زائر، ويضم أكثر من 250 جناحًا وأكثر من 50 محاضرة وجلسة وورش عمل يلقيها متحدثون محليون وعالميون بارزون، وقد شهد المعرض المصاحب طيلة أيامه زيارة عدد من الشخصيات البارزة من السيدات والرجال، إضافة إلى حرص الأسر على اصطحاب أبنائهم، للتعرُّف على خطط وزارتهم لتطوير التعليم بالتقنيات الحديثة.

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية