مجلة المعرفة

 

 
 
الأخيرة
أنا والفشل
ثرثرة
نوته
نحو الذات
ميادين
دراسات
حاسوب
ترجمات
الملف
مقال
يونسكو
تقارير
الحصة الأولى
نفس
 
 

الملف
دليل المعلم لتقويم سلوك الطلاب بطريقة فعالة
بقلم :   شادي أبو زيد   2016-05-18 11 /8 /1437  

إن العلاقة بين الطالب ومعلمه هي من أكثر الأشياء التي تؤثر في سير العملية التعليمية، وعلى أساسها يتقرر مصير الطالب إما بالفشل أو بالنجاح الباهر، وعطفًا على ذلك يتحدد نجاح الأمة أو تأخرها. وإذا نظرنا إلى الصعوبات التي تواجه كلاً من المعلم والطالب داخل الفصل الدراسي فسنجد أنها نابعة من نقص العلاقة الإيجابية بين الطالب ومعلمه، والمعلم هو المسؤول الأول عن تكوين وتوطيد هذه العلاقة الإيجابية بطلابه من خلال عديد من الطرق والممارسات التي سنناقشها فيما يلي.

1- بناء وتطوير علاقة إيجابية مع الطلاب

من منا لا يحب أن يحظى بالاهتمام والرعاية والتقدير  من قبل الآخرين، خاصة إذا كنت تظن أن هؤلاء الأشخاص هم أحد أهم العناصر المؤثرة في حياتك وأنه بوسعك التعلم والاستفادة منهم بالكثير من الأشياء. لا عجب أن تختلف مشاعر الطلاب عن مشاعرنا تمامًا فنحن جميعًا بشر؛ وهذه المعلومة هي أحد أقوى العناصر في ترسانة الحلول التي لديك كمعلم لتتمكن من حل مشاكل السلوك والانضباط لدى الطلاب داخل الفصل.

وبحكم موقعك ومهنتك كمعلم، فإنك تحظى بالسلطة بطبيعة الأمر على طلابك، ومن ثم فأنت الشخص الذي سيحدد مصائرهم، وما الذي يفعلونه خلال الساعات التي يقضونها معك طوال الأسبوع. لذا عندما يستشعر الطلاب حقًا أنك ترعاهم وتقدر أنهم أفراد مستقلون وليسوا مجرد طلاب أو تلاميذ ستجدهم حريصين على فعل ما يرضيك. 

أود منك عزيزي المعلم أن تفكر لحظة.. ألم تحاول لمرة تغيير معاملتك الجافة مع مديرك لمجرد أنه أبدى اهتمامًا بك بسؤالك عن أحوال عائلتك عندما كنت تعاني بعض الظروف الطارئة، أو عندما قام بالمدح والثناء على مجهوداتـــك في العمل؟ ألم تُكِن مشـاعر التقدير لهذا الرئيس وحاولت فيما بعد إرضاءه ببـذل قصارى جهدك في العمل؟ الطلاب أيضًا يتمتعون بنفس المشاعر. لذا، فالعلاقة بين المعلم وتلميذه تعتبر أحد أهم العوامل التي يتوقف عليها سلوك التلاميذ أو الطلاب أثناء الدرس. فكلما عاملت الطلاب باحترام أحبوك وكنوا لك كل التقدير، وحين تنال هذا التقدير والثقة ستجدهم يحسنون التصرف ويقومون بتنفيذ واتباع جميع قواعدك من تلقاء أنفسهم قبل أن تفرضها عليهم، طامحين من وراء ذلك إلى إرضائك واكتساب احترامك.

وقد أثبتت الأبحاث التي شارك فيها كثير من التربويين العاملين في هذا المجال أنه ما من طريقة أخرى لحل هذه المشكلة إلا أن يطور المعلم علاقته بطلابه. ويحث معظم الباحثين المعلمين على أن يتذكروا عندما كانوا طلابًا وكيف أنهم لم يبذلوا قصارى جهدهم في مرحلة ما بسبب أنهم لم يحبوا من يعلمهم. ويذكر آخرون أن الأطفال عادة ما يميلون للتأدب عندما يجدون أن هناك أحد الأشخاص البالغين المؤثرين في حياتهم الذي يقدرهم ويحترمهم. فإذا حظوا بهذا التقدير والاحترام فسيفتحون صدورهم عند الحديث معك، والأهم من ذلك الاستماع لك وإعطاؤك الفرصة لتقوم بنقل ما تعلمته لهم.

2- ربط التوقعات الإيجابية معًا للوصول للنتائج المرجوة

أظهرت دراسة حديثة أجريت عن توقعات المعلم وتحصيل الطالب، أن توقعات المعلم عادة ما تخفق بشأن أداء الطلاب على المستوى الأكاديمي، حيث يتوقع المعلم حصول تلاميذه على أعلى الدرجات لأنه ببساطة أتقن الشرح ولكنه يفاجأ بما حققه تلاميذه، لذا لا ترفع سقف توقعاتك إلى هذا الحد إلا إذا اتبعت الخطوات السليمة لتحقيق هذا، فعليك أن تأخذ في الاعتبار أن الأداء السلوكي للطالب يعتمد إلى حد كبير على حجم التوقعات التي ينتظرها البالغون أو المعلمون منه. فالمسألة لا تكمن فقط في شرح الدرس بإتقان، ولكن تكمن أيضًا في رصد مدى تواصل المعلم مع كل الطلاب وليس مع المتفوقين منهم فقط.   ولتحقيق هذا الهدف هناك أساليب عدة أبرزها التالي: 

المساواة في إعطاء الفرص للإجابة: عندما تقوم بتوجيه سؤال لأحد تلاميذك، ضع في الاعتبار بضعة أشياء؛ أولاً أن تعدل بينهم وذلك بإعطاء الجميع فرصة الإجابة فلا تقتصر على التلاميذ المميزين فقط، حيث ثبت أن عديدًا من المعلمين يمنحون المتميزين من الطلاب أغلب الوقت عند الإجابة على الأسئلة، لأن توقعاتهم تجاه هؤلاء الطلاب أن لديهم القدرة على إجابة السؤال، بينما لا يلتفت المعلم كثيرًا لمن لا يتوقع منهم بأن يأتوا بإجابات صحيحة، الأمر الذي يقلل من ثقتهم بنفسهم وثقة المعلم بهم. ربما تجد أحدهم على وشك أن ينطق بالإجابة الصحيحة ولكنه على يقين أن المعلم لا يثق به لأنه دائمًا ما يمنح حق الرد للمتميزين من أقرانه وهو ما يترك انطباعًا سيئًا لدى التلميذ. 

إن التلميذ يقوم باكتساب ثقته بنفسه من المعلم، لأنه عندما يجد أن المعلم يقوم بإشراكه في الموضوع وسؤاله فذلك يوحي بأن المعلم يثق به في أن يعطيه إجابة صحيحة فتزداد جرأته وثقته بقدراته وبالتالي حبه لهذا المعلم الذي لم يتجاهله. بالإضافة لذلك، فإن إعطاء الجميع الفرصة للمشاركة تقلل من السلوكيات الخاطئة التي يرتكبها التلاميذ عندما يجدون الوقت لذلك ويبقيهم منشغلين فيما يقومون بفعله. لذا احرص أن تمتلك كشفًا بأسماء تلاميذك، وكلما قمت بمناداة أحدهم ضع علامة بجانبه لتتأكد من إعطاء الفرصة للجميع من حولك.

إتاحة الوقت اللازم للإجابة: يجب على المعلم عند اختيار أحد تلاميذه ليجيب على أحد أسئلته أن يعطيه الوقت الكافي للتفكير والنطق بالإجابة؛ وكمعلم يجب أن تكون على دراية بأن هذا الوقت يختلف من تلميذ لآخر، فهناك من هو سريع البديهة الذي لا يحتاج وقتًا طويلاً للإجابة وهناك من هم بحاجة للوقت لاستذكار معلوماتهم واسترجاعها قبل النطق بها. لذا، فعليك أيها المعلم أن تراعي تلاميذك وأن تتعامل معهم على حسب قدراتهم التي تختلف من تلميذ لآخر. فإذا كان التلميذ ذو قدرات منخفضة فحاول أن تثبت له أنك تثق به وبأنه سيأتي بالإجابة الصحيحة مع قليل من التركيز بإعطائه وقتًا كافيًا للتفكير والإتيان بالجواب على سؤالك. أما إذا لم تقم بإعطائه فرصته للتفكير فسيتعجب التلميذ بأنك على دراية بقدراته ومع ذلك فقد تعمدت إحراجه أمام زملائه بعدم توفير الوقت المناسب له، وهو ما سيسبب إحراجًا كبيرًا لهذا التلميذ، ويؤدي بالتالي لكراهية هذه المادة والطريقة التي يتم معاملته بها. عندما يلاحظ التلميذ أو الطالب أن معلمه يعطيه فرصته كاملة للإجابة، سيبدأ بزيادة تحصيله لدروسه لكي يحقق وقتًا أقل في الوصول للإجابة وبالتالي في كسب ثقتك. ويمكنك أيها المعلم ملاحظة ذلك من خلال الكشف أو القائمة التي تضم أسماء تلاميذ الصف؛ فعند توجيهك الأسئلة لهم قم بحسبان الوقت الذي يأخذه طلابك للنطق بالإجابة وقم بتسجيله، وستلاحظ أن بعض الطلاب ممن كنت تحسبهم من ذوي القدرات المنخفضة سيتطورن تدريجيًا.

إعطاء بعض مفاتيح الحل: يمكنك بناء علاقة قوية بطلابك من خلال إعطائهم بعض مفاتيح الحل عند توجيه الأسئلة لهم أو عند مناقشة أحد المواضيع. فبعد أن تطرح سؤالك عليهم وإعطائهم الوقت الكافي للتفكير، ابدأ بإعطاء بعض مفاتيح الحل لهم لمساعدتهم على توسيع مداركهم وتذكر ما قاموا بتعلمه، ولكن لا تعطِ الكثير من مفاتيح الحل لأنك بذلك تقوم بتوضيح الإجابة إلى أبعد الحدود مما سيشعرهم بعدم ثقتك في معارفهم والمعلومات التي لديهم.

عزز ثقتهم بأنفسهم: من أهم الطرق لدعم تلاميذك أن تبعث الثقة فيهم من خلال كلماتك وعباراتك التشجيعية لهم، فعندما تخبرهم بأنك تثق بهم في حل أحد الواجبات أو الإجابة على أحد الأسئلة أو النجاح في الامتحانات أو في تحسين أحد السلوكيات الخاطئة؛ فإنك تقوم بإرسال رسالة قوية لهؤلاء التلاميذ، رسالة فحواها حب ورعاية وثقة فيما يمكنهم تحقيقه. إن كل تلميذ بحاجة لأحد البالغين في حياته ممن يعتقدون أنه بمقدوره تحقيق الكثير من الأشياء؛ ليحتذي به في العديد من التصرفات ويعتبره مثله الأعلى. فلك أن تتخيل عزيزي المعلم مقدار السعادة التي تحظى بها عندما تجد تلاميذك يتخذونك كمثل أعلى لهم وأنك أحد أهم الأشخاص المؤثرين في حياتهم. إذا أحس تلاميذك بهذا الحب والثقة من تجاهك، فاعلم أنك على مشارف خطوات من تحقيق نتائج عظيمة مع هؤلاء التلاميذ، فقط أخبرهم أنك تثق بهم.

قم بتقويمهم بطريقة بناءة: يعتقد الكثير من المعلمين أن تصحيح أخطاء التلاميذ يعتبر طريقة سلبية للتعامل معهم حيث تزيد الفارق في العلاقة بين المعلم وتلميذه، حيث لا يحب تلاميذ هذه الأيام أن يتم تقويمهم بطريقة مباشرة ويعتبرون ذلك إساءة لهم. ولكن إذا اختلفت الطريقة التي تقوم بها بتوجيههم فسينصاعون لك وينفذون ما تقوله، فلا تجعلهم يتجنبون فعل سلوكياتهم الخاطئة أمامك بأن توبخهم أو أن تصرخ فيهم أو ما شابه ذلك. وتذكر على سبيل المثال بعض تلاميذك الذين جاؤوا المدرسة من بعد تخرجهم فقط ليزوروك ويلقوا التحية عليك تقديرًا لدورك معهم في صباهم. فما يقوم به تلاميذك نابع من علاقتك الإيجابية بهم التي تضع قواعدها بنفسك من خلال ممارساتك مع هؤلاء التلاميذ سواء كانت شخصية أو أكاديمية. فاختلاف ردود فعل التلاميذ بشأن توجيههم تعود مباشرة للطريقة التي تقوم بتوجيههم بها؛ فإذا احتفظت لتلميذك بكرامته حتى إن أخطئ فسيزيد هذا من فرص عدم تكرر مثل هذا الحدث مرة أخرى، لأنه بعد ذلك سيكون نابع من حب وتقدير لك لأنك لم تحرجه ولم تقلل من شأنه. 

لذا معلمي الفاضل قم باتباع هذه الخطوات لتحقيق نتيجة إيجابية مع تلاميذك إذا أخطأ أحدهم: 

حاول أن تُلم بما حدث من خلال استماعك للتفاصيل ومحاولة الوصول للحقيقة.

• تقبل المشاعر التي أحسها تلميذك ولا تنتقده. 

• قم بعرض بعض الحلول البديلة التي كان بمقدوره اتباعها.

• قم بشرح عواقب ما فعله وما تنص عليه قوانين المدرسة في مثل هذه الحالات.

• اجعل جميع تلاميذك يعرفون أنهم سواسية في المعاملة، وأن عليهم جميعًا احترام بعضهم البعض وأنه في حالة الخطأ ستطبق قوانين المدرسة على من يخطئ.

• قم بتفعيل عقاب ذي فائدة فليس الهدف إيلامهم في جميع الأحوال.

• أخبرهم أنك غير سعيد بفرض هذا العقاب على أحدهم وأن هذا العقاب جاء بناءً على تصرفه.

• أخبرهم أنك تتوقع منهم التصرف بحكمة في المرات القادمة إذا وجدت مثل هذه الأخطاء مرة أخرى.

بالإضافة إلى هذه الخطوات يجب عليك أيها المعلم مراعاة الجانب الفلسفي في مثل هذه الحالات؛ كأن تقوم بتوجيهه أو معاقبته بعيدًا عن أعين الآخرين كي لا تؤذي مشاعره حتى وإن كان مخطئًا. فاللوم على الملأ يثير مشاعر الغضب والإحراج والمرارة؛ كما يمكنه التأثير سلبًا على من يشاهدون. فعند فرضك إحدى العقوبات على أحدهم قم بسؤال نفسك:«هل ترضى أن يتم معاقبة ابنك على هذا النحو؟» إجابتك لهذا السؤال ستمكنك من التعامل مع تلاميذك بصورة لائقة.

وأخيرًا، تذكر أن تبقى هادئًا ومتمالكًا لأعصابك أثناء انزعاجك من تصرف أحدهم، فقد ينبع جراء غضبك ما لا يحمد عقباه. فإذا تعرضت لمثل هذا الموقف خذ فترة قصيرة لتهدئة نفسك قبل الخوض في الحديث حول ما حدث. وتأكد أيها المعلم أنه إذا اتبعت هذه الخطوات بشكل صحيح فستلحظ تغيرًا إيجابيًا في تصرفات تلاميذك عند وقوع أحد الأخطاء حتى ولو بعد حين؛ وعندها قم بتوضيح أنك تكن التقدير والاحترام له أو لها لأنه لم يقدم على فعل تصرف غير لائق ولأنه اختار الطريقة الصحيحة لتصحيح الأخطاء. 

3- قم ببناء شعبية أو شهرة لتلاميذك

من أفضل الطرق إذا أردت بناء علاقة طيبة بتلاميذك أن تقوم بإشهار ما يتميزون به للجميع، وأن يكونوا مصدر فخر لك أمام جميع نظرائك من المعلمين وأقرانك من الطلبة. فإظهار ما يحققه الطالب يجعله على دراية أنك تقوم بتقديره حتى إن لم يكن عمله ممتازًا، بخاصة التلاميذ ممن ينقصهم بعض المهارات والقدرات والإنجازات، فذلك سوف يعيد إليهم ثقتهم الضائعة. قم بعرض أعمال تلاميذك بداخل الفصل وفي طرقات المدرسة أو في فنائها، فهذا سيعطيهم الحافز لتقديم المزيد والأفضل مما قدموه. ولا تخجل من الثناء عليهم وإمطارهم بالمديح عند رضائك عن تحصيلهم أو سلوكياتهم، وأعلمهم أنك لست متفاجئًا من ذلك فهذا سيعزز ثقتهم في أنفسهم وسيدفعهم للمزيد من الإنجازات لإرضائك. وقم بتدعيم ذلك عن طريق الطلب من قرنائك أن يقوموا بزيارة صفك، وقم بمدح تلاميذك أمامهم لأنهم قد أتموا ما طلبته منهم بدقة أو لأنهم يتمتعون بسلوك مميز أو أي أمر يسبب فخرك بهم. 

لا يقتصر مدحك وثناؤك على المميزين فقط، فيجب عليك المساواة بينهم وإلا ستتحول هذه الوسيلة إلى نقمة تجاه صاحبها. وهنالك العديد مما يمكنك التفاخر به في تلاميذك؛ كتحقيقهم أعلى الدرجات في الامتحانات، أو بعض التصرفات النبيلة التي قام بها تلاميذك، أو بسبب مشاركة مجتمعية قام بها أحدهم، أو بروز أحدهم في أحد المجالات كالرياضة، أو تحسن درجات أحدهم في أحد الواجبات حتى وإن كان التحسن طفيفًا قم بإلقاء الضوء عليه. أيضًا قم بالإعلاء من شأنهم أمام ذويهم أو عائلاتهم وأمام رؤسائك بالعمل وقم بالتفاخر أمامهم بما حققوه من إنجازات في هذه الفترة. ربما تختلف الطريقة قليلاً مع طلاب الثانوية، حيث يفضل استخدام الهدوء والعقلانية أكثر من إقحام المشاعر لأنهم في هذه المرحلة العمرية يجدون حرجًا من إظهار مشاعرهم أمام الكثيرين.

4- قم برعايتهم

شيء جميل أن تقوم برعاية طلابك فهذا من شأنه أن يوطد العلاقة بينكم، فالرعاية تمنع العقاب لأنهم عند شعورهم بأن هنالك من يرعاهم سيبذلون كل ما لديهم لإسعادك. فيمكن للمعلم التوغل قليلاً في الحياة الشخصية لتلاميذه مما يشعرهم باهتمامه؛ قم بسؤالهم عن آخر رحلاتهم، هواياتهم المفضلة، أو رياضتهم المفضلة وما إلى ذلك. وإحدى أكثر الطرق فاعلية في هذا المجال عندما يقوم المعلم بفتح باب الفصل بنفسه مرحبًا بتلاميذه في بداية اليوم وإظهار سعادته لقدومهم والالتقاء بهم من جديد، وهو ما يعطي انطباعًا جيدًا لدى جميع التلاميذ، مبشرًا إياهم بيوم جميل. ويمكنك أيضًا تعميق العلاقات بهم بسؤالهم عن سبب سعادتهم البالغة أو عن حزنهم الشديد أو عما أثار غضبهم في بعض المواقف المختلفة، لذا استمع إليهم بجدية وصدق، واعلم أن لغة الجسد من أهم الأشياء في التعامل معهم، لذا أظهر تأثرك بشيء قالوه لك أو أظهر سعادتك البالغة، حتى وإن كانت بنظرة معبرة، لما يقولونه.

5- خفف عنهم التوتر والضغط 

يمكنك معلمي الفاضل التخفيف من حدة التوتر والضغط العصبي على التلاميذ لضمان جودة أساليبك بالعديد من الطرق؛ فإمكانك تشغيل بعض الموسيقى المريحة للأعصاب أثناء الحصة إذا توفر ذلك، أو بإمكانك كسر جمود تلاميذك ببعض الألعاب الخفيفة المسلية لتنشيط الجو المحيط بهم. ويمكنك تعليق الكثير من اللوحات التي تحمل صورًا للعديد من الأماكن الخلابة، وبإمكانك أيضًا تغيير مخططك للشرح بأن تقوم باستبدال درس بدرس آخر يحظى فيه الطلاب ببعض المتعة، وبإمكانك وإياهم ممارسة المشي قليلاً في فناء المدرسة قبل بدء الحصة، وعند بدء الحصة خذ وقتك في ترتيب معداتك ليبدو منظرًا منمقًا، وهذا الأمر يزيل الكثير من التوتر عن الدارس. وأخيرًا قم بنصحهم باتباع الأنظمة الصحية في الطعام والنوم والابتعاد عن المنبهات التي من شأنها زيادة التوتر والضغط لدى الإنسان. 

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية